الخيرية / دمشق
ثلاثة أطفال من دمشق هم ومعلمهم أتوا إلى مكتب الهيئة بدمشق ليتبرعوا بما جمعته حصّالاتهم من مال هو بالأساس مصروفهم اليومي الذي يأخذونه من أهليهم وذلك لتقديم أي مساعدة لأهلنا في فلسطين ورفع جزء من المعاناة عنهم . بدأت الفكرة عند الطفل محمد الذي أخذ عهدا على نفسه بعد الذي رآه من معاناة أهلنا في غزة والتنكيل بهم من قبل العدو الصهيوني بالإضافة إلى حصارهم المستمر منذ سنوات . فاشترى حصّالة وبدأ يقسم مصروفه الذي يأخذه من أهله فيضع في الحصالة ثلثي ذلك المصروف ويأخذ الثلث.
ثم طرح الفكرة على عائلته وبدأت عائلته الكريمة تضع في حصالته ما يخرج من نفسها وذلك إيمانا منهم بأن ذلك يساوي عند الله الكثير . يقول الطفل محمد " أخذت عهدا على نفسي أن أساعد بما أستطيع أهلنا في فلسطين فكانت فكرة الحصالة أولى خطوات هذا الطريق حيث رأيت عائلتي تتفاعل معي ومع فكرة الحصالة لمساعدة من يحتاج المساعدة خصوصا في غزة المحاصرة. وقلت لمعلمي في المسجد ذلك وشجعني كثيرا وبدأت أضع في الحصالة كل يوم إما مصروفي كاملا أو آخذ جزء بسيطا منه . حتى وصل المبلغ ونما بشكل جيد . ويقول متبرع ثان من الأطفال لقد شجعنا الأستاذ في المسجد لنبدأ بمساعدة أهلنا فلسطين عبر توفير ما نستطيع من مصروفنا في حصالة شخصية وبعد أن كان محمد وحيدا في هذا المشروع أصبحنا ثلاثة بالإضافة إلى معلمنا وبالفعل بدأنا نجمع ونضع جزء كبير من مصروفنا في هذه الحصالات حتى آن الأوان لفتحها والتبرع بما جمعناه لإخواننا في فلسطين. ويقول الأستاذ حول الأطفال الثلاثة ومشروع الحصالة لدعم أهلنا في فلسطين" إن كل فكرة تبدأ بشخص والشخص يعمم هذه الفكرة وتصبح أعم إن أعجبت الناس أو فئة منهم. وديننا الحنيف يحض على العمل الجماعي وبارك به . كان الطفل محمد هو صاحب فكرة هذا المشروع وأنا قمت نشرها بين رفاقه حيث نطمح الآن جميعنا إلى توسيع دائرة الأطفال المتبرعين وزيادة كمية المال المخصص لمساعدة أهلنا في غزة. وفي ختام زيارتهم لمقر الهيئة بدمشق قام رئيس الهيئة الأستاذ خالد أبو سمرة بلقاء الأطفال الثلاثة ومعلمهم وشكرهم على هذا الجهد المتميز في مسيرة الخير . نسأل الله تعالى أن يبارك في هذا العمل والجهد .




